الشهر الثانى , القصة القصيرة , المركز الثالث: أحمد إبراهيم

لوحة شرف الأعمال الفائزة فى مسابقة (مصر بتكتب إيه؟) للعام الأول , منذ بدايتها رسميا فى 11 نوفمبر 2008 وحتى تاريخ 11 نوفمبر 2009
قوانين المنتدى
لوحة شرف الأعمال الفائزة فى مسابقة (مصر بتكتب إيه؟) للعام الأول , منذ بدايتها رسميا فى 11 نوفمبر 2008 وحتى تاريخ 11 نوفمبر 2009
أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
ahmed_bebo
أكاديمى فعال
أكاديمى فعال
مشاركات: 66
اشترك في: 09 ديسمبر 2008, 6:28 am
Real Name: أحمد إبراهيم أحمد
Favorite Quote: الخط المستقيم ...أقصر مسافة بين نقطتين
verification: ID verified and trusted writer

الشهر الثانى , القصة القصيرة , المركز الثالث: أحمد إبراهيم

مشاركة بواسطة ahmed_bebo »

صورة


مسابقة الشهر الثانى - 2009

مجال القصة القصيرة

المركز الثالث
(أحمد إبراهيم)

اسم العمل الفائز
(لم تعد)

***


" تلك البراءة التى لم تعد...
كالطفل تتهادى... تتمايل... تتغنى... وتضحك.
يا للعجب..ضحكتها !!!
أسطورة.. لوحة بيضاء, شديدة الصفاء..
معجزة تولد على شفتين..!
فيض من الروعة الممزوج بالذهول..
فيض من النشوة .. يصعد بى إلى الأعلى..
يرق جسدى.. يصير بشفافية ضحكتها.. فيلامس السحائب, ويختلط بزرقة السماء..
وأفيق على فيض من الكلمات..لا ليست كلمات, بل هى..
أمواج بحر صافٍَََ فى ليلة مقمرة..
نسمات صيف تدغدغ إحساسى..
زهرات ربيع تتفتح للندى..
فراشات..فراشات مختلفة الألوان.
أتمايل .. أتهادى .. أسقط صريعاً ..
وأفيق..على كلماتها.!
تحادثنى..تلك الملاك يحادثنى أنا..يالحظى!
أستشف من الحديث أروع ما فيها..روحها.
روحها..تملأنى عجباً..وفخراً..وحباً..وحزناً!
روحها..ضائعة بين حطام الكذب..والنفاق..والظلم..والقهر.
تائهة..بين جنبات هذا الكون..
روحها..لا تمت لعالمنا بصلة..لم أرى مثيلاً لها بين طيات الأرض.
كم هو قاسٍ هذا الزمن..
يشعرها بمدى أختلافها..تفردها..حنينها لما ليس له وجود.
حنينها للحب..للوفاء..للتضحية..
فى سبيل ما تؤمن , تبذل كل غالٍ وعزيز..
حنينها للأخ..للحبيب..للزوج.
حنينها لعالم آخر..شعاره القيم..أساسه الإيمان..منهجه العدل.
حنينها لعالم مثالى..خالٍ من الخوف..
يا لقسوة هذا العالم..
ويا لرقتها..هدوئها..جمالها.
ذلك الجمال الممزوج بالهدوء..
وذاك الهدوء الممزوج بالخجل..
تذوب خجلاً إذا ما أمعنت النظر إليها..
تتوه نظراتها فى مختلف الأرجاء إذا ما لاقت عيناى عيناها..
هدوئها..ذلك الكائن الغير محسوس..
يشعرك أنها غير مادية..أنها طيف..روح..
أو أنها ومضة!
نعم هى كذلك.
تومض بقلبى..بعقلى..تلمسنى لمسة ساحرة.
تحيل حياتى جنة.. فى لمحة!
هكذا بكل بساطة ..
بكل بساطة!
ليس هناك أبسط منها..
كخيط بين أناملك..
كالخط المرسوم على حائط..
كقلب ملئ بالخشوع..
كالوليد..حين تقبض يده على أصبعك الممدود.
يا لروعتها...
لم أقدر على الكلام..
لم أحادث ملاكاً من قبل, لم يعد هناك بشراً يحملون هذا القلب..
يملكون هذه الروح..
يكفى أن تراها حتى تتبين روحها..
شفافية..نقاء..صدق.
تغشاك شخصيتها..تحيطك فى ثوان.
تصبغ روحك بالطهر..
تتوحد بك ..وتحتويك.
لذا تفقد كل شئ حولك..ماعداها..
تنعدم حواسك..يضطرب عقلك..تتطاير أفكارك..تختلط ذكرياتك..تماماً كالحلم!
ثم تمضى..كما جاءت!
لتظل دائماً.. ومضة.

***

الرابط الأساسى للعمل فى الأكاديمية:
لم تعد

***
ولو كان المقام بها كريما ... لما كانت تموت الانبياء
ومن يغدو بدار الغير ضيفا .. فرب رحيله يكن المساء
أضف رد جديد

العودة إلى ”الأعمال الفائزة عن العام الأول للمسابقة 2009“